#HimaEcoMedia
في أجواء امتزج فيها البعد الروحي برسالة الحفاظ على الطبيعة، شهد إعلان حِمى حردين محطات مؤثرة أكدت عمق العلاقة بين الإنسان وأرضه، وبين التراث الروحي وصون البيئة.
وفي شهادة مؤثرة، روى السيد بيار معوض قصة والده البالغ من العمر 97 عاماً، والذي كان يعتمد على جهاز مساعد للمشي (Walker) بسبب تقدمه في السن. وأوضح أن والده طلب منه بإصرار زيارة دير القديس نعمة الله الحرديني، فاستجاب لرغبته ورافقه إلى المزار. وأضاف أنه، وبعد الزيارة، تمكن والده من المشي من دون استخدام الجهاز المساعد، معتبراً أن ما حصل هو نعمة وبركة بشفاعة القديس نعمة الله الحرديني، في شهادة إيمانية تركت أثراً عميقاً في نفوس الحاضرين.
من جهته، أكد مدير جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، أسعد سرحال، أن إعلان حِمى حردين يحمل بعداً استثنائياً، واصفاً إياها بأنها “حِمى مباركة”، نظراً لما تتمتع به المنطقة من قيمة روحية وبيئية ووطنية.
وأشار سرحال إلى أن إنشاء الحِمى في هذه الأرض المقدسة يشكل دفعاً جديداً لمفهوم الحِمى في لبنان، ويعزز رؤية الجمعية الهادفة إلى ربط مواقع الحِمى ببعضها البعض ضمن شبكة وطنية متكاملة تحمي التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي والثقافي.
وأضاف أن أهمية حِمى حردين تتضاعف لكونها تتكامل جغرافياً وروحياً مع حِمى “حديقة البطاركة” في الديمان، بما يسهم في إنشاء ممرات بيئية متصلة، تجمع بين حماية الطبيعة والحفاظ على الإرث الديني والثقافي، وتؤكد أن الأماكن المقدسة يمكن أن تكون أيضاً منارات لحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
واختتم سرحال بالتأكيد أن هذه المبادرات تعكس نموذجاً رائداً يجمع بين الإيمان والطبيعة، ويبرهن أن حماية الخليقة مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على البيئة ينطلق من احترام الأرض التي تحمل تاريخاً وروحاً ورسالة للأجيال القادمة.
-
- لا توجد مقالات ذات صلة
-
- لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم

